فخر الدين الرازي

237

تفسير الرازي

سورة غافر سبعون وخمس آيات مكية بسم الله الرحمن الرحيم * ( تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينِ * أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ * لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) * اعلم أن في الآية مسائل : المسألة الأولى : ذكر الفراء والزجاج : في رفع * ( تنزيل ) * وجهين أحدهما : أن يكون قوله : * ( تنزيل ) * مبتدأ وقوله : * ( من الله العزيز الحكيم ) * خبر الثاني : أن يكون التقدير هذا تنزيل الكتاب ، فيضمر المبتدأ كقوله : سورة أنزلناها ) * ( النور : 1 ) أي هذه سورة ، قال بعضهم : الوجه الأول لوجوه الأول : أن الإضمار خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلا لضرورة ، ولا ضرورة ههنا الثاني : أنا إذا قلنا : * ( تنزيل الكتاب من الله ) * جملة تامة من المبتدأ والخبر أفاد قائدة شريفة ، وهي أن تنزيل